السيد كاظم الحائري

81

ولاية الأمر في عصر الغيبة

وهذا الحديث وإن لم يكن منتهيا إلى المعصوم ولكن يحدس أنّ سلمان رضى اللّه عنه أخذ مفاده من المعصوم ، كما أنّ نقل المعصوم وهو الإمام الصادق عليه السّلام لهذا الكلام عن سلمان لا يخلو من دلالة على إمضائه كاملا أو في الجملة . وعليّ بن محمد بن قتيبة لم يثبت توثيقه ، وسند الشيخ إلى أحمد بن إدريس في مشيخة التهذيبين سند تامّ ، لكن هذا الحديث غير موجود في التهذيبين كي يصحّ الرجوع في سنده إلى المشيخة ، وسنده إليه في الفهرست فيه : أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري . 3 - رواية الحسين بن خالد قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : إنّ عبد اللّه بن بكير كان يروي حديثا ، وأنا أحبّ أن أعرضه عليك ، فقال : ما ذلك الحديث ؟ قلت : قال ابن بكير : حدّثني عبيد بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّام خرج محمد ( إبراهيم ) بن عبد اللّه بن الحسن إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إنّ محمد بن عبد اللّه قد خرج ، فما تقول في الخروج معه ؟ فقال : اسكنوا ما سكنت السماء والأرض . فقال : عبد اللّه بن بكير : فإن كان الأمر هكذا ولم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض فما من قائم وما من خروج . فقال أبو الحسن عليه السّلام : صدق أبو عبد اللّه عليه السّلام ، وليس الأمر على ما تأوّله ابن بكير ، إنّما عنى أبو عبد اللّه عليه السّلام اسكنوا ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش » « 1 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 40 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 14 .